رضي الدين الأستراباذي

208

شرح الرضي على الكافية

( مذ ومنذ ) ( معناهما واستعمالاتهما ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ومذ ومنذ ، بمعنى أول المدة ، فيليهما المفرد المعرفة ، وبمعنى ) ( الجميع فيليهما المقصود بالعدد ، وقد يقع المصدر أو الفعل ، ) ( أو أن فيقدر زمان مضاف ، وهو مبتدأ وخبره ما بعده ، ) ( خلافا للزجاج ) ، ( قال الرضي : ) عند النجاة ، أن أصل ( مذ ) : منذ ، فخفف بحذف النون ، استدلالا بأنك لو سميت بمذ ، صغرته على ( منيذ ) وجمعته على أمناذ ، وبنوا على هذا أن الاسمية على ( مذ ) أغلب ، للحذف وهو تصرف ، فيبعد عن الحرف ، فإن الحرف لا يحذف منه حرف ، إلا المضعف منه ، نحو : رب ورب فهذا كما قال بعضهم في ( إذ ) انه مقصود من ( إذا ) ، ومنع منه صاحب المغني 1 في الموضعين ، وقال : منيذ ، وأمناذ ، غير منقول عن العرب ، واما تحريك ذال ( مذ ) في نحو : مذ اليوم بالضم للساكنين أكثر من الكسر ، فلا يدل أيضا على أن أصله ( منذ ) ، لجواز أن يكون للاتباع ، وضم ذال ( مذ ) سواء كان بعده ساكن ، أو ، لا : لغة غنوية ، فعلى هذا يجوز أن

--> ( 1 ) منصور بن فلاح اليمني وتقدم ذكره ،